مقالات

علاج إدمان الكوكايين

علاج إدمان الكوكايين

علاج إدمان الكوكايين – الكوكايين من أحد أبرز المواد المسببة للإدمان، والذي يلجأ له العديد من الناس للهروب من مشاكلهم وضغوط الحياة، أو ربما يلجأون له للبحث عن النشوة، وهناك البعض الذي يدمن الكوكايين بدافع التجربة والفضول؛ تم استعمال الكوكايين في نهاية القرن التاسع عشر ومع بدايات القرن العشرين في الأغراض الطبية، وكان يستخدم في علاج بعض الأمراض النفسية كالاكتئاب وأمراض عسر الهضم والأزمة الشُعبية.

من الأمور المنتشرة بين مدمني الكوكايين اعتقادهم أن الكوكايين يسبب شعورًا قويًا بالتحكم والسيطرة وكما أنه يزيد من جرأة الإنسان ويدفعه للعمل، إلا أن تلك المعتقدات خاطئة بالطبع، على رغم من أن الكوكايين يعتبر من أبرز المواد المنشطة للجهاز العصبي، إلا أنه إذا تم تحويله إلى مادة للإدمان فإنه يفقد كل تأثيراته الإيجابية ويولِّد الكثيرٍ من المشاكل ويتم علاج إدمان الكوكايين داخل المصحات.

الكوكايين:

هو مسحوق أبيض شبه قلوي يستخرج من ورقة نبات الكوكا، وهو من النباتات التي تنمو في دول أمريكا الجنوبية، وهو منتشر في تلك البلاد بقدرته على إحداث الانتعاش وزيادة النشاط البدني ويتم استخدامه أيضاً كمخدر موضعي لقدرته على التخدير المباشر للجلد بمجرد ملامسته.

تعرف على الكوكايين
تعرف على الكوكايين

آثار الكوكايين على الجسم:

يمر متعاطي الكوكايين بالكثير من المراحل حتى يصل إلى مرحلة الإدمان، وأثناء هذه المراحل تظهر الكثير من المظاهر النفسية والجسدية والإجتماعية الخطيرة والتي قد تؤدي إلى دفع المدمن إلى الإقدام على الانتحار.

الأضرار الجسدية:

  • يعاني مدمن الكوكايين من فقدان الشهية، يتبعها انخفاض شديد في الوزن وذلك بسبب نقص القدرة على تذوق الطعام.
  • ضعف القدرة المدمن على التنفس نتيجة تأثير تعاطي الكوكايين على القابض للأوعية الدموية على الأنف والحلق والرئة والإصابة بضعف الرؤية.
  • زيادة نبضات القلب وارتفاع ضغط الدم والتعرض للهلاوس السمعية والبصرية.

الأضرار العقلية:

يعاني المدمن من جنون الارتياب والقلق والأرق الشديد والهلوسة الشعور الدائم والشعور بالإحباط وسرعة الغضب وزيادة الميول الإجرامي والاكتئاب والذي قد يؤدي إلى الانتحار.

الأضرار الاجتماعية:

التعرض لكثرة الأزمات المالية وفشل العلاقات الاجتماعية وزيادة الميول الإجرامي.

علاج إدمان الكوكايين:

دائما ما تكون المراحل الأولى في علاج المدمنين هي الاعتراف بالإدمان وإقرار المدمنين بحاجتهم للعلاج والمساعدة، بعدها تبدأ المراحل الأولى والفعلية للعلاج بعد تجاوز تلك المرحلة المهمة.

وهذا عكس أغلب المواد المسببة للإدمان، فإن الكوكايين إلى الآن لا يوجد له أي مضاد فعال، فمعظم الأدوية التي يتم وصفها للمدمن أثناء فترة علاج إدمان الكوكايين هي أدوية لمجابهة الأعراض الناتجة عن الإدمان والانسحاب مثل الأدوية المضادة للاكتئاب وبعض مسكنات الألم والأدوية التي تساعد على النوم.

في بداية بدء علاج إدمان الكوكايين يمر المريض بمرحلة يتم فيها تنقية الجسم وإزالة السموم منه، وهي من المراحل التي يجب فيها العناية الفائقة بالمريض ولذا فأن أعراض الانسحاب تظهر سريعاً على المدمن بمجرد زوال تأثير آخر جرعة من الكوكايين.

وقد تستمر فترة انسحاب الكوكايين لمدة أسبوعين يظهر خلالها بعض الأعراض مثل:

  • حدوث بعض الإضطرابات في النوم.
  • والإحباط الشديد.
  • وزيادة الشهية للطعام.
  • فقدان الشعور بالراحة.
  • عدم القدرة على التركيز.

العلاج النفسي:

بعد أن يتلقى المدمن العلاج السريري وتزول عنه أعراض الانسحاب، يبدأ في التحسن لمدة تتراوح بين أسبوع أو اثنين على الأكثر، بعدها تتحسن حالته المزاجية وتنتهي اضطرابات النوم.

في الأخير، يجب تكوين بيئة متكاملة حتى تساعده على الإقلاع نهائيًا عن إدمان الكوكايين وعدم الانتكاس مرة أخرى، والذي يساعده في ذلك الأهل والطبيب المختص، بالإضافة إلى حضور المتعافي مجموعات إعادة التأهيل والتي يكون لها دور عظيم على نفس المتعافي وتشجعه الدائم على المضي قدماً في طريق تحدي الإدمان.

طرق علاج إدمان الكوكايين:

  1. يجب الاستعانة بأحد المراكز المتخصصة في علاج الإدمان، وبها متخصصين دارسين لعلاج هذا النوع الخطير من المخدرات.
  2. ضرورة التعامل مع فترة انسحاب المخدر من الجسم بحذر شديد، ومراقبة المدمن لإنه يمكن أن يلجأ إلى الانتحار خلال هذه الفترة.
  3. استخدام بعض الأدوية المخدرة الأقل ضرراً من الكوكايين، ويجب أن تكون تحت إشراف الطبيب. 
  4. الطريقة الأولى لعلاج إدمان الكوكايين هي الإعتراف بوجود مشكلة الإدمان والرغبة الصادقة في التخلص من إدمان الكوكايين.
  5. يتم تلخيص هذه الطريقة في انسحاب هذه المواد السامة من الجسم، والعمل على علاج جميع اَعراض انسحاب الكوكايين التي تواجه المدمن أثناء هذه الفترة، من خلال الاعتماد على بعض الأدوية العلاجية المناسبة للحالة الصحية للمدمن.
  6. لذلك يستحسن أن هذه الطريقة تكون من خلال بعض الأطباء المتخصصين أو فى أحد المراكز المتخصصة في علاج إدمان الكوكايين وليس في المنزل.
  7. تعتبر هذه هي من أهم خطوات التعافي وهي مرحلة العلاج وأيضا مرحلة التأهيل النفسي للأشخاص المسيئين لاستخدام الكوكايين، وذلك لضمان عدم حدوث أي انتكاسات وعدم العودة مرة أخرى للتعاطي. 
  8. حيث تكمن المشكلة الحقيقية للمدمن الكوكايين في الإدمان النفسي للمخدر حيث يظل شبح الاشتياق النفسي يطارد عقلية المدمن لفترات طويلة بعد التعافي، لذا فمن المستحسن أن تذهب إلى أحد المراكز المتخصصة  وعدم الاعتماد على العلاج داخل المنزل. 
  9. كما يجب الابتعاد عن أصدقاء السوء المرتبطين بتعاطى المخدرات وإعادة ترتيب إجازات العمل أثناء فترة العلاج .
  10. تجهيز جميع الجوانب المادية الخاصة بمرحلة علاج إدمان الكوكايين وعدم التردد في طلب المساعدة من المراكز التطوعية المتخصصة في دعم المدمن.
  11. لذا لابد من إتمام بعض الترتيبات الخاصة بالمركز العلاجي، والتى تشتمل تحديد المركز المناسب وتحديد ومعرفة جميع التفاصيل المادية اللازمة لفترة العلاج.
  12. القيام بـ مقابلة الطبيب المعالج وذلك من أجل فهم خطة العلاج ومعرفة مراحلها مع معرفة المدة التي تتطلبها عملية العلاج.

الاعراض الانسحابية للكوكايين:

تعرف على الأعراض الانسحابية التي يمكن أن تظهر في مراحل علاج إدمان الكوكايين الأولى مثل:

  • يعاني المدمن خلال فترة الانسحاب من ألم الرأس، والبطن، والمفاصل، والعظام وزيادة سرعة نبضات القلب، أرتفاع ضغط الدم.
  • الاحساس بالغثيان والقيء وحدوث بعض النوبات التشنجية، الإصابة بـ انقباضات عضلية، ونوبات اختناق وحدوث التشويش البصري، والخمول والكسل، وانعدام التركيز لديه، وتشتت الذهن.
  • الشعور بالرعشة وتنميل في مناطق مختلفة من الجسم وزيادة القلق والتوتر ظهور بوادر اكتئاب حاد، وأفكار انتحارية.

إلا أن جميع هذه الأعراض يتم التعامل معها بشكل صحيح في مراكز علاج إدمان الكوكايين دون تعريض المدمن لأي أذى، وبالأخص في مستشفى إشراق للطب النفسي وعلاج الإدمان، حيث تم إثبات قدرتها على علاج إدمان الكوكايين بدون ألم، خصوصا التعامل مع مرحلة الأعراض الانسحابية.

طرق الوقاية من الكوكايين:

طرق الوقاية من الخضوع لعلاج ادمان الكوكايين، والدخول في نفقه المظلم تتلخص في استغلال الطاقة التي يتمتع بها الإنسان فيما هو إيجابي، من خلال:

  1. ممارسة التمارين الرياضة، والهوايات المفضلة، والاشتراك في العمل المجتمعي الجماعي والتنموي منه والخيري.
  2. معرفة وتحديد أهداف للحياة والالتزام بنظام غذائي صحي والحرص على الحصول على فترات استجمام وراحة من وقت لآخر.
  3. أما بالنسبة للمتعافين من الإدمان يمكنه أتباع نفس هذه الخطوات مع:
  4. الابتعاد نهائياً عن بيئة الإدمان والالتزام بالمتابعة الدورية من قبل المركز الذي تم العلاج فيه.
  5. استمرار العلاقة مع الأصدقاء التي تم التعرف عليهم داخل المركز وذلك لزيادة التشجيع والتحفيز.
السابق
أخطر أنواع المخدرات
التالي
علاج الإدمان من المخدرات في 4 مراحل

اترك تعليقاً