مقالات

علاج إدمان الكحول

علاج إدمان الكحول

علاج إدمان الكحول – يعد من أصعب عمليات علاج الإدمان، وهذا العلاج يحتاج للكثير من الوقت والمجهود، ولكن يجب اتباع بعض الخطوات المناسبة للعلاج حتى يصبح الأمر سهل وبسيطً، ومن أهم هذه الخطوات الضرورية لإتمام عملية التعافي، هي وجود الرغبة لدى المريض في الإقلاع عن شرب الكحول والتغير إلى حياة صحية ونظيفة بعيداً عن الإدمان.

 يبدأ علاج الكحول بمحاولة المدمن التقليل من تناول الكحوليات والمسكرات تدريجيًا حتى الامتناع عنها بشكل نهائي، ويؤكد الأطباء على ضرورة الدعم المستمر من المحيطين من الأصدقاء والعائلة وذلك لمنع الشخص المدمن من العودة مرة أخرى إلى إدمان الكحوليات، وتعتبر الكحوليات من المشروبات السامة بسبب قدرتها على إذابة الدهون الموجودة بالجسم وإذابة الدهون الموجودة في أغشية الخلايا مما يؤدي إلى تدمير تركيب الخلايا وقتلها.

الكحول:

هو عبارة عن مادة سامة موجودة في المشروبات الروحية مثل البيرة والنبيذ والخمور المقطرة، وتعرف هذه المسكرات والكحوليات كيميائياً بالإيثانول الذي يحتوي على مجموعة هيدروكسيل واحدة وذرتين من الكربون.

آثار إدمان الكحول على الجسم:

  1. يسبب إدمان الكحول تلف غشاء المعدة وذلك بسبب الغثيان والقيء المتكرر كما أنها تؤدي إلى الإصابة بقرحة المعدة. 
  2. من الممكن أن تحدث الإصابة ببعض أنواع السرطان، مثل الإصابة بسرطان الجهاز الهضمي أو البلعوم أو الفم كما يمكن الإصابة بسرطان الثدي لدى النساء.
  3. كما يحدث احتشاء لعضلة القلب ومعدل نبض ضعيف وصولاً إلى الإصابة بالفشل الكلوي وزيادة تعرض بعض المدمنين للسكتة الدماغية.
  4. انخفاض عدد كريات الدم الحمراء بسبب فقر الدم المزمن والإصابة ببعض الأمراض مثل مرض النقرس وذلك بسبب ارتفاع نسبة حموضة البول.
  5. حدوث بعض الاضطرابات العقلية مثل الخرف وفقدان الذاكرة نتيجة انكماش بعض مناطق الدماغ بنسبة 1.9 ٪ تقريبًا والإصابة بـ ضعف جهاز المناعة.
  6. يتسبب الكحول في تلف مجموعة من الأعصاب، وهي حالة تعرف بـ اعتلال العصبي الكحولي والإصابة أيضاً بالتشمع الكبدي.
  7. ضعف القدرة الجنسية والإنجابية لدى المدمن وقد يتفاقم إلى الإصابة بـ العجز الجنسي الكلي.

تأثير الكحول على الكبد:

يسبب الكحول تلف للكبد بسبب ثلاث مراحل من المخاطر التدريجية، ويعتمد مستوى الضرر الذي يصيب الكبد على كمية إستهلاك المشروبات المحتوية على  الكحول الإيثيلي، أو يستمر تناولها لفترات طويلة، حتى وإن كان بكميات قليلة، وتتمثل المراحل على النحو التالي:

 

  • تليف الكبد:

يحدث ذلك نتيجة انخفاض معدلات عملية التمثيل الغذائي داخل جسم الإنسان مما يسبب تراكم حويصلات الدهون على الخلايا الكبدية .

أثار الكحول على الكبد
أثار الكحول على الكبد
  • التهاب الكبد:

تظهر المرحلة الثانية في الالتهاب الكبدي بعد عدة سنوات من البدء في استهلاك الخمور، تكمن خطورة هذا المرض الحقيقية في قلة الأعراض التي تصاحب بداية الإصابة مما يؤدي إلى صعوبة اكتشافه قبل أن يتفشى بشكل كامل داخل الجسم.

 

  • تليف الكبد:

هي مرحلة متطورة من مراحل التشمع تحدث خلالها احتلال خلايا متليفة محل الخلايا السليمة مما يؤدي إلى فشل عضو الكبد نهائياً كما يحتل هذا المرض المركز الثاني عشر من قائمة الأمراض المسببة للوفاة.

طرق علاج إدمان الكحول:

 لا يمكن البدء في علاج إدمان الكحول إلا في حالة موافقة الشخص المدمن على الخضوع لبرنامج العلاج والتوقف عن شرب المسكرات والكحوليات وتوفر لديه الإرادة والرغبة في التخلص من هذا الإدمان.

يجب أن يفهم المريض أيضًا أن إدمان الكحول يمكن علاجه وتحقيق نسبة كبيرة للشفاء، كما يجب توفير حافز قوي ليكون هو الدافع للتغيير، بالإضافة إلى دعم الأسرة والأصدقاء.

تتضمن خطوات علاج إدمان الكحول ثلاث خطوات أساسية وهي:

  1. الديتوكس: 

هو نظام غذائي يساعد في تخليص الجسم من السموم ويقرر الطبيب المختص إذا كان المريض بحاجة إلى مرحلة الديتوكس أم لا، ويمكن أن يحتاج المريض للخضوع لعلاجات الديتوكس في حالات الإدمان الكحول المتقدمة، والتي ترتبط بحدوث أعراض الانسحاب القوية التي تؤثر على جسم المدمن كاضطرابات المعدة، القلق والإجهاد الشديد.

يساعد الديتوكس الجسم على تلقي العلاج، غير أنه يجب توفير الأجواء النفسية، الاجتماعية والسلوكية الضرورية لنجاح خطوات العلاج.

المرحلة التي تأتي بعد التوقف تمامًا عن تناول الكحوليات هي الديتوكس أو إزالة السموم من الجسم، وقد تصاحبها العديد من أعراض الانسحاب الصعبة مثل الهلاوس والهذيان الارتعاشي، وقد تسبب في بعض الأحيان الوفاة.

لذلك يجب توافر الإشراف الطبي أثناء تلك المرحلة من علاج إدمان الكحول حتى يؤدي إلى تفادي المضاعفات الخطيرة.

وقد يشمل علاج إدمان الكحول تناول بعض الأدوية المضادة للقلق والاكتئاب وذلك للتعامل مع أعراض الانسحاب الشديدة.

تعتبر هذه الأدوية هي أكثر العلاجات انتشاراً التي يتم تقديمها للمريض أثناء مرحلة إزالة السموم من الجسم (الديتوكس)، لكن يفضل تناول تلك العلاجات بحذر وتحت إشراف الطبي، لأنها يمكن أن تتسبب في حدوث الإدمان.

  1. إعادة التأهيل:

تأهيل لعلاج إدمان الكحول وتشتمل هذه المرحلة الإرشاد وتناول الأدوية وبعض العلاجات الطبية اللازمة للتعافي من إدمان الكحول وزيادة المهارات اللازمة لنجاح العلاج.

كما يمكن إتمام هذه الخطوة داخل مصحات ودار علاج الادمان أو من خلال الزيارات المستمرة للعيادات الخارجية، وكلاهما يحقق نفس القدر من الفعالية.

  1. الحماية من الانتكاسة:

لتجنب الانتكاس في عملية علاج إدمان الكحول والمخدرات يتطلب نجاح هذه الخطوة وهي رغبة المريض في الحفاظ على نجاح العلاج، والسر الحقيقي وراء ذلك هو الدعم الخارجي من الأشخاص المقربين.

خلال هذه المرحلة يشارك المريض في لقاءات جماعية مع المتعافين من إدمان الكحوليات والمسكرات وذلك للحصول على الدعم الكافي للاستمرار في متابعة العلاج.

يعتبر إدمان الكحوليات حالة مرضية يمكن أن تؤثر على جميع اتجاهات الحياة، وهو اضطراب مزمن يدفع الشخص إلى شرب كميات كبيرة لا يمكن السيطرة عليه.

وذلك بصرف النظر عن المشاكل الصحية والعواقب الاجتماعية التى يسببها إدمان الكحول، وعلى الرغم أن الكحول من أكثر المواد إثارةً للاشمئزاز في الوطن العربي، إلا أنه من السهل نسبياً الحصول عليه في الشرق الأوسط والخليج العربي.

أعراض انسحاب الكحول:

تحدث أعراض انسحاب الكحول بعد التوقف مباشرة عن تناول الكمية المعتادة من الكحول من 6 إلى 48 ساعة، وأثناء هذه الفترة يزداد إنتاج هرمونات التوتر، كما يصبح الجهاز العصبي المركزي عاطفيًا جدًا، وتنقسم الأعراض إلى:

الأعراض النفسية:

يعاني المدمن خلال فترة الانسحاب من الكآبة والقلق والتهيج والهلع وعدم الاستقرار العاطفي لديه وحدوث حركة لا إرادية في الأجفان.

الأعراض الجسدية:

الإصابة بـ الغثيان والتقيؤ و الإصابة بـ الصداع الشديد والأرق الشديد وزيادة نسبة التعرق شديد حتى في فصل الشتاء وزيادة معدل ضربات القلب وحدوث رعشة واضحة في الأطراف وفقدان الشهية.

الأعراض الشديدة:

إصابة المدمن بالحمى وانقطاع التيار الكهربائى فى الجسم وحدوث التشنجات وحالة من الهياج تنتاب المدمن وهذيان تسمى هذه الحالة علميا بـ الهذيان الإرتعاشي.

الوقاية من إدمان الكحول:

يعتبر ما هو أفضل من علاج إدمان الكحول هو الوقاية، ويعتبر الإنسان أفضل مراقبٍ لنفسه وأفعالها وما ينعكس عليه سلبًا أو إيجابًا

لذلك فالعامل الأهمّ في الوقاية هو معرفة مخاطر ادمان الكحول ومن أهم البنود التي تساعد على الوقاية هو أن يكون الآباء مثالًا جيّدًا لعائلته فيما يتعلق بإستهلاك الكحول.

والانفتاح مع الأبناء والحديث حول هذه المواضيع وعدم ابقائها سِرًّا وإلّا لن يستطيعوا الأهل التصرّف في الوقت المناسب.

السابق
إدمان الحشيش
التالي
مستشفى لعلاج الإدمان

اترك تعليقاً