مقالات

إدمان الترامادول

إدمان الترامادول

إدمان الترامادول – قد يتوهم بعض الناس أنه هو ملجأ للهروب من المشكلات، ويعتقد البعض الآخر أن هذا النوع من المخدرات له علاقة بزيادة القدرة الجنسية، وهناك مجموعة أخرى من الناس تستخدمه لتسكين الآلام، حيث أن تم تصنيفه من المسكنات القوية التي تعمل على تسكين وتخديرالخلايا الحسية الموجودة في الدماغ.

بعدما أجريت الكثير من الاختبارات تم التوصل طبياً على أنه ليس له أي تأثير يذكر على الجنس، حيث رُوِج عنه أنه علاج قوي وفعال لسرعة القذف والضعف الجنسي، ولكن يرجع السر وراء ذلك إلى أن المورفين الموجود بالدماغ يقوم بإفراز مادة تسمى السيروتونين والمعروفة بأسم هرمون السعادة، مما يخلق روح رائعة أثناء ممارسة العلاقة الجنسية.

تعريف الترامادول:

هو واحد من المسكنات المخدرة، والتي يمكن أن تستخدم في تخفيف شدة الألم، وفي الأمراض المزمنة والناتجة عن أمراض السرطان، حيث أنه يشبه المسكنات الأفيونية وتكون طبيعة عمله شبيهة في التركيب الكيميائي لهرمون الإندروفين الموجود في الجسم.

تركيب الترامادول:

طبيعة عمل هذا المخدر يكون على الجهاز العصبي وعلى اختراقه للفاصل الحاجز بين الدم والمخ، لذا فإن تركيبه يشبه تركيب المورفينات والبروفين، ويشبه طبيعة عملهم في النشاط البيولوجي، ولكنه يعمل بشكل أسرع وأقوى ويدوم لفترات أطول.

يتواجد العقار في الأسواق بأسماء متعددة وهي: تامول، امادول، ترامادول225 ، كما أنه يتواجد بعدة تركيزات، تركيز 225مجم ويسمى بين الشباب باسم التفاح، والتركيز 200مجم ويسمى بين الشباب باسم الفراولة.

فوائد الترامادول:

  • يعمل كمسكن ويخفف من شدة الآلام الناتجة عن الأمراض القوية والمزمنة، وبعض آلام المعدة والجهاز الهضمي.
  • يستخدم في حالات الصداع المزمن الذي ليس له أي حلول والذي قد يؤدي شدته إلى حدوث نوبات فقدان الوعي .
  • تسكين الآلام الناتجة عن الحساسية المفرطة.
  • يساعد الفرد على الراحة والاسترخاء والتخلص من الألم الناتج عن المجهود اليومي أثناء العمل.
  • يعمل على التخلص من الآلام التي يتسبب فيها ارتفاع ضغط الدم.
  • يساعد في تخفيف ألم العضلات وهي واحدة من أكبر المشكلات التي تصيب الكثير من الناس.
  • تسكين الآلام الناتجة عن كسور العظام.

ولكي يستفيد الشخص المتعاطي بالآثار الإيجابية لهذا النوع من المخدر عليه اتباع بعض التعليمات والالتزام بالنصائح الطبية وذلك تجنباً لحدوث أي آثار سلبية قد تؤثر على صحته وعلى غيره:

  1. ينصح الأطباء أثناء فترة التعاطي أن يتجنب المريض التوابل والمواد الحارة لما لها من تأثيرات وخيمة قد تصيب الجهاز الهضمي وتتفاعل سلباً مع المخدر.
  2. يفضل خلال فترة التعاطي تناول وجبات بكميات قليلة وعلى فترات متباعدة.
  3. تناول أنظمة غذائية صحية تحتوي على الخضروات الطازجة والورقيات التي تحد من ظهور الآثار السلبية للمخدر مثل الإمساك.
  4. قد يحدث للشخص المتعاطي جفاف الحلق ويمكن أن يتغلب عليه بتناول العلكة.
  5. يجب أن يتم وضع المخدر بعيداً عن متناول أيدي الأطفال، لما يكمن فيه من أضرار مميتة.
  6. يفضل الابتعاد عن قيادة السيارات أثناء فترة التعاطي، وعدم حمل الأشياء الثقيلة.

أضرار إدمان الترامادول:

  • الفشل الكلوي والإصابة ببعض أمراض الكبد وتليفه.
  • حدوث هلاوس سمعية وبصرية وتشويش في الرؤية وضيق حدقة العين.
  • تقلبات مزاجية وعصبية زائدة وانفعال.
  • انخفاض في ضغط الدم وحدوث اضطرابات في ضربات القلب وربما توقف عضلة القلب عن العمل.
  • صداع مستمر والشعور بالدوخة والغثيان .
  • خمول في الجسم والرغبة المستمرة في النوم.
  • احتمالية الإصابة بسرطان الرئة.
أضرار الترامادول على النسيج المجتمعي
أضرار الترامادول على النسيج المجتمعي

علاج إدمان الترامادول:

  1. أن يبتعد تماماً عن أي مصدر من مصادر الإدمان، لأن المؤثرات الخارجية هي الطريق الذي يذكره بهذا المخدر.
  2. البحث السريع عن إحدى وسيلة من وسائل لعلاج إدمان الترامادول، لذلك من الأفضل أن يبدأ العلاج بتقليل الجرعات بكميات أقل من بداية تناوله.
  3. طلب المساعدة من خلال فريق طبي متمكن ومتخصص وتعتبر من أفضل الوسائل الفعالة للتخلص من إدمان هذا العقار، لأن الطبيب المعالج يكون على دراية كاملة بالحالة المرضية وبأنواع الأدوية والعلاجات المناسبة، كما أنه يقوم بالمتابعة المستمرة للحالة.
  4. التأهيل والدعم النفسي وهو أحد مراحل العلاج، لأنه يعتبر الدافع الذي يساعد المتعاطي أن يترك العقار، وفي هذه المرحلة تكون المسؤولية الأكبر على عاتق الأسرة والأصدقاء والعائلة، لأن الدعم النفسي يعطي للمريض الدافع النفسي الذي يساعده على استكمال طريقه والتخلص من أثر المخدر.
  5. الهروب من حدوث انتكاسة وهي تعتبر المرحلة الأخيرة والخطيرة التي إذا لم يتم التعامل معها بشكل صحيح تكون العودة إلى الإدمان بإحتمالية كبيرة.

متى يصبح الترامادول إدمان:

في حالة الابتعاد عن تعليمات الطبيب المعالج والإسراف في تناول هذا العقار يتحول في هذه الحالة العقار من علاج إلى إدمان الترامادول وفي هذه الحالة يبدأ المريض بتعاطيه لجرعة أكبر من الجرعات الموصوفة حتى يصل المتعاطي إلى مرحلة الانتشاء.

تزداد احتمالية إدمان الترامادول إذا بدأ المتعاطي أن يسيء استخدامه مثل:

  1. أن يبدأ في تناول العقار بكميات كبيرة أكثر من الجرعات الموصوفة.
  2. سحق الأقراص وشم هذا المسحوق.
  3. في حالة إذابة العقار في الماء وتناوله عن طريق الوريد.
  4. أن يستمر المتعاطي في تناوله رغم الأضرار السيئة التي يسببها له العقار.

بعض الحالات التي يحذر فيها استخدام عقار الترامادول:

  • لا ينصح باستخدام هذا العقار أثناء فترة الحمل، لأن تناول الدواء لمدة طويلة خلال فترة الحمل تؤدي إلى إصابة الجنين بمتلازمة الامتناع الوليدي، حيث يستطيع العقار أن يخترق ويعبر من خلال المشيمة مما يجعل الجنين يعتمد عليه أثناء فترة تواجده في رحم أمه، وعندما ينقطع عنه العقار بعد الولادة يؤدي ذلك إلى أعراض جانبية وخيمة قد تصل إلى وفاة الجنين.
  • عندما يتناول شخص مصاب بضيق في التنفس بهذا المخدر بجرعات عالية خلال الثلاثة أيام الأولى، قد يؤدي ذلك إلى الوفاة.
  • يحذر استخدام العقار على الأطفال الأقل من عمر 12 سنة، حيث أن جسم الطفل في بعض الحالات يعمل بشكل سريع ويكون لديه القدرة على معالجة العقار مما قد يؤدي إلى وفاته في الحال، لذا يفضل أن يحفظ العقار في أماكن آمنة بعيدة عن الأطفال.
  • لا يفضل استخدام العقار أثناء فترة الرضاعة الطبيعية، لأن العقار قد يعبر من خلال حليب الأم إلى الطفل الرضيع مما يتسبب في آثار سلبية على الطفل.
  • أثناء إجراء العمليات الجراحية والتخدير يجب إبلاغ الطبيب عن المريض يتناول هذا النوع من العقار.

يمكن للشخص المتعاطي أن تتم مرحلة علاجه في المنزل دون الحاجة إلى المستشفى أو طبيب، ولكن لن يكون ذلك بنفس كفاءة العلاج الذي يتم على يد طبيب متخصص أو مركز علاج الإدمان، ولكن من أهم مراحل العلاج هي الاستعداد النفسي حتى يتم استكمال مشوار العلاج بنجاح.

وإذا لجأ المدمن إلى المنزل كوسيلة أمان وخصوصية فهو في أي حال من الأحوال بحاجة إلى الاستعانة بطبيب معالج متخصص، لذا يفضل من البداية التوجه إلى المستشفى وذلك لوجود فريق طبي متخصص يعمل بشكل دائم على راحة المريض ومتابعته والتعامل بالطريقة المناسبة.

السابق
إدمان الأفيون
التالي
إدمان ليريكا

اترك تعليقاً